أوباما والعلكة سرقة للأضواء وقلة ذوق تسبب أزمات دبلوماسية

أوباما والعلكة (اللبانة)

أوباما والعلكة أو بلهجة أخرى “أوباما أبو لبانة” تظل القضية الأكثر إثارة حتى بعد خروج أوباما من البيت الأبيض، وربما يتلاشى كل شىء عن تاريخ أوباما ولكن قضية العلكة لن تذهب!

الموضوع ليس بسيطا كما قد يتخيل البعض، يكفى أن نعرف أن علكة أوباما تسببت فى عدد من المشاكل البروتوكولية وأكثر مرة كادت أن تصل إلى حد الأزمة الدبلوماسية عندما قام بحركة خارجة عن كل البروتوكولات وقواعد الإتيكيت فى الصين.

ففي قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ  والتي استضافتها العاصمة الصينية بكين منذ عامين تقريبا، التقطت الكاميرات الرئيس الأميركي باراك أوباما مرات عديدة وهو يحرك فكيه باستمرار، مما يشير إلى أنه كان يحتفظ بـ (علكة) في فمه .

وعلى ما يبدو لم ترق هذه الحركة للصينيين وقتها والذين أبدوا امتعاضهم على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، معتبرين أنهم أنفقوا الكثير لكي يكون هذا الاجتماع راقيا وفاخرا، ليأتي أوباما ويمحو كل ذلك العمل الهائل بهذه الحركة الخارجة عن الإتيكيت .

وقام رواد موقع سينا ويبو، المعروف بتويتر الصيني، بتوجيه الانتقادات اللاذعة لأوباما، فوصفه أحدهم بالـ (متسكع)، فيما شبهه آخرون بـ (مغني راب) .

ومن المعروف أن مضغ العلكة يعد أمرا خارجا عن الأخلاق العامة في دول جنوب شرقي آسيا، حتى أن بعض الدول كسنغافورة مثلا تمنع استيرادها منعا قاطعا، فيما يعد مضغ العلكة أثناء العمل أمرا مثيرا للامتعاض في دولة كاليابان .

ولكن الصينيين قد يغيرون رأيهم في الرئيس الأميركي إذا ما عرفوا بشأن إدمانه على التدخين في مرحلة سابقة من حياته، ومن المعروف في الولايات المتحدة أن أوباما كثيرا ما يستخدم العلكة بنكهة النيكوتين من أجل تفادي التدخين .

هنا ربما يبدو أوباما معذورا في فعلته، فمضغ العلكة مهما كان خارجا عن القواعد الأخلاقية المتعارف عليها يبقى أخف وطأة من إشعال سيجارة في زحمة مناقشات القمة . كانت على الأغلب ستزعج الرؤساء المتواجدين ومساعديهم من غير المدخنين .

وعلى أية حال، من الجيد أن الشعب الصيني يشتهر بالحكمة، وإلا كنا شهدنا أزمة دبلوماسية بين امبراطوريتين عملاقتين بسبب مجرد (سوء تفاهم ثقافي) سببه علكة !

(فيديو أوباما والعلكة)