محمد عساف سفير الأغنية العربية في زمن الحروب!

لم يصادف أى فنان خصوصا فى بداياته مثلما صادف محمد عساف الذى تعرض لهجوم شرس وحملات تشويه من جهات عدة بلغت ذروتها باتهامه بعد الوفاء لقضيته وقضية بلاده، “فلسطين”.

رغم أنه وفي ظل كل المشاكل التي يعاني منها عالمنا العربي وفي ظل الموت المتنقل بين مدننا، يبحث الإنسان العربي عن ملجأ يهرب إليه لينسى كل الهموم.

ولطالما كان الفن وخاصة الغناء الذى يحترفه محمد عساف هو الخيار الأول لأغلب الناس، لأنه يخلق عالم خيالي خاص بكل شخص، عالم مليء بالحب والأحلام.

فمنذ أول يوم وقف فيه عساف على مسرح البرنامج الشهير (أراب أيدول)، بدأت حملات واسعة من الانتقادات، فاتهم بأنه نسي أرضه ووجع أهله.

وأنه يتسلى بالغناء ويتاجر باسم بلده لكسب ود الناس، وأن البرنامج ككل للهو ولشغل الرأي العام عن أهم القضايا الحساسة.

لدرجة أن كثيرين دعوه إلى حمل السلاح والمشاركة بالحرب بدلا من السلاح الذي يتقنه (الغناء).

  كريستيانو رونالدو ، معلومات لا يعرفها الكثيرون

ولكن من يتأمل بمسيرة محبوب العرب منذ أول ظهور له في (أراب ايدول) حتى صدور ألبومه الأول مرورا بكل الحفلات التي أحياها حول العالم، يدرك تماما أن محمد عساف سفير ليس للأونروا فحسب ولكن للغناء والفن، فهو يغني لأجل فلسطين أولا.

ففي برنامج الهواة إرتدى عساف وشاح فلسطين، وحمل العلم وغنى لبلده (يا طير الطاير وعلى الكوفية)، كما أنه غنى موالا للبنان.

وفي ألبومه الأول خصص أغنية لفلسطين (ورد الأصيل، ويا حلالي ويا مالي) فأظهر ولاء كبيرا لبلاده وللعالم العربي وهو في هذا السن المبكر.

وبعد فوزه باللقب كأفضل فنان صاعد، وبعد أن كان قد شغل العالم بأسره به لروعة صوته وآدائه على أرض المسرح أمام الجموع الغفيرة.

محمد عساف سفير الفن العربى

وبعد اختيار محمد عساف سفير للأونروا وحصوله على لقب سفير فلسطين الثقافي والفني مع مزايا ديبلوماسية منحه إياها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بدأ مرحلة أخرى بإحياء الحفلات في فلسطين كما في كل بلدان العالم.

  حياة مارادونا سيد هوس الكرة والأسطورة التي لا تتكرر!

أغلب حفلات محمد عساف سفير الفن كانت خيرية من الدرجة الأولى لدعم غزة وفلسطين، فغنى في الولايات المتحدة وبرلين وباريس ودبي وغيرها العديد من الدول حول العالم.

لقد ذكرنا بما كان يقوم به الزعماء العرب لإيصال صوت الشعب من مصاعب الاحتلال إلى العالم الغربي ولكل الإنسانية.

وفي برلين إرتدى عساف الوشاح وغنى لفلسطين، وفي باريس وبحضور سبعة ألاف أضيء المسرح بألون العلم الفلسطيني، وفي دبي إكتمل الحضور في الصالات وكانت الحفلة خيرية من أجل إعادة اعمار غزة.

ودائما بحضور الوشاح والعلم والأغاني الوطنية حظى عساف بدعم عظيم من الجمهور.

هذا الشاب الفلسطيني نجح في دعم بلاده وإيصال معاناتها أكثر بكثير من العديد من السياسيين والإعلاميين الذين تكون لهم أهداف أخرى خلف كل كلمة يقولونها.

محمد عساف تمكن عبر صوته وأغانيه من كسب دعم جمهوري كبير لفلسطين وأبنائها من حول العالم، خاصة أن دعمه لم يقتصر فقط على إحياء الحفلات الخيرية.

  صفحات من كتاب بيليه أسطورة البرازيل وجوهرتها السوداء

بل ها هو يقوم بزيارات عديدة لمدارس ومخيمات اللاجئين، ليكون قد أوصل الصورة الحقيقية لبلده إلى كل بلدان العالم بعد أن كان الإعلام قد شوه كثيرا ما يحصل فعلا في الأراضي المحتلة، وبفضله فإن الوشاح والألوان الأربعة لراية فلسطينة ترفعان فوق مسارح أوروبا وأميركا بعد أن تمكن اليهود من تصوير الشعب العربي كشعب إرهابي وقاتل.

العالم العربي مدين لـ محمد عساف لأنه أوصل معاناة الشعب بطريقة فنية جميلة، وشعبه مدين له لأنه استطاع أن يجمع المؤيدين له حوله، فهذا الفنان الشاب، إستطاع إيصال أسمى الرسائل بنفس الوقت الذي منح فيه الجمهور فرحا وإبتسامة عبر غنائه.

وبسبب تأثيره الكبير على الجمهور فقد حقق انجازات ربما لم يسبقه إليها أي فنان عربي آخر.

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.