أحمد رجب حكيم السخرية في زمن الهموم!

على مدار خمسين عاما تمكن الكاتب الكبير أحمد رجب من حفر إسمه على قائمة الكتاب الساخرين فى الأدب والصحافة المصرية والعربية حتى فارق دنيانا فى الثاني عشر من سبتمبر عام 2014.

أحمد رجب صنع نجوميته وشهرته من خلال كتاباته القصيرة اليومية في أخبار اليوم المصرية منذ أن كان مقيما في الأسكندرية والتي كانت تحمل عنوان “نص كلمة”، وبهذا يعتبر من أهم كتاب التدوينات القصيرة قبل أن يتم إطلاق أى منصة تدوين اجتماعية.

كما كانت لأحمد رجب تجارب أخرى بالاشتراك مع فنان الكاريكاتير “مصطفى حسين” بإلهامه الفكرة ليرسم هو اللوحات المتميزة في الصفحة الأخيرة من أخبار اليوم.

وبعد تثبيت أقدامه بمساعدة الثنائي “مصطفى وعلي أمين” في أخبار اليوم اتجه لكتابة الرواية، والتي تحول بعضها إلى أفلام مثل “شنبو في المصيدة” الذي جسده الفنان الراحل “فؤاد المهندس” رفقة الفنانة “شويكار” عام 1968 .

  جمال عبد الناصر حلم الفقراء وشمس الكادحين التي لا تغيب

وبعد سنة واحدة تحولت روايته “نص ساعة جواز” إلى فيلم بطولة “شادية، ورشدي أباظة وماجدة الخطيب”، وشارك الملحن الشهير “بليغ حمدي” في هذا العمل الذي أخرجه فطين عبد الوهاب .

وفي نفس موسم عرض نص ساعة جواز، عرضت رواية أخرى لأحمد رجب كانت “شيء من العذاب” بطولة الفنانة الراحلة “سعاد حسني” بالإضافة لحسن يوسف ويحيى شاهين .

وبعد توقف طويل دام لأكثر من 15 عاما، عاد أحمد رجب سنة 1985 بقصته الشهيرة “فوزية البرجوازية” والتي جسدتها الفنانة إسعاد يونس، وبعدها بعامين عرضت رواية “محاكمة علي بابا” في فيلم للفنان يحيى الفخراني .

  حياة مارادونا سيد هوس الكرة والأسطورة التي لا تتكرر!
أحمد رجب ، الساخر النبيل

ومن أشهر أقوال أحمد رجب سخريته تعليقا على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي في مصر حيث قال أنهم زمان كان اسم وظيفة المفتي هكذا “مفتي الديار المصرية”، ولكنه سمع أن هناك نية تتجه إلى أن يكون مسمى وظيفة وزير الكهرباء هى (مطفي الديار المصرية)” .

وأخيرا كان قد وجه في عموده نهاية شهر أغسطس 2014 رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثارت استياء شريحة كبيرة من الشباب المصري وتسببت في فتح النار عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتهمة التملق للسلطة الجديدة عندما هنأ الرئيس السيسي بطريقة جديدة قال فيها “عزيزي الرئيس، نحن لا نهنئك بنا، ولكننا نهنيء أنفسنا بك” وأضاف أحمد رجب أنهم أى الشعب سوف يتعبونه فهم كالأسئلة بلا أجوبة، واختتم بالقول “عزاؤنا أن أخيرا أصبح لنا ابتسامة، فأنت ــ السيسي ــ ابتسامتنا” .

  كريستيانو رونالدو ، معلومات لا يعرفها الكثيرون

ولا يبقى سوى أن نحترم هذا الكاتب الذي حاول واجتهد للتأثير في المجتمع المصري والعربي بكلماته وتعبيراته البسيطة والمختصرة، فسوف يظل أحد أهم الكتاب مهما وصل حد الاختلاف معه في الرأي، فهو على الأقل أشهر كاتب كتب بهذا العمق وذلك الاختصار .

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.