كيف ظهرت الحياة على الأرض ومتى بدأت وأين؟

كيف ظهرت الحياة على الأرض؟ سؤال قصير ولكنه معقد تختلف بشأنه الإجابات التى لا تتفق معا بقدر ما تتعارض أحيانا، وإن كانت فى مجملها يمكن توضح بعض الجوانب المهمة .

الشائع أن ظهور الحياة على الأرض بدأ فى مرحلة مبكرة من التطور الطبيعي يقدرها البعض بحوالى ثلاثة آلاف مليون سنة.

ظهرت خلالها مجموعة جديدة من الخلايا الحية القادرة على الالتحام معاً والتماسك وتشكيل تجمعات خلوية ذات صفات واحدة .

بعدها وحسب هذه النظرية بدأت أولي النباتات الحقيقية في الظهور على سطح الأرض، وهي النباتات التي لم تعد تعتمد في الحصول علي غذائها علي التهام مركبات الكربون الذائبة في الماء .

بل تولت بنفسها تصنيع وتخليق ما تحتاجه من هذه المركبات العضوية في خلاياها من مركبات بسيطة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون والماء .

وتعرف هذه العملية اليوم باسم التخليق أو البناء الضوئي، ويقوم النبات فيها بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، ويمتص الماء من التربة .

ويصنع منها معا في وجود ضوء الشمس وفي وجود المادة الخضراء الموجودة بخلاياها والمعروفة باسم اليخضور وبعض المواد الكبروهيدراتيه مثل السكر .

ثم يصنع منها بعد ذلك كل ما يحتاجه من بروتينات ودهون وغيرها من المركبات العضوية المساندة للحياة .

وتقع أهمية هذه الطريقة التي اكتشفتها النباتات في أنها عامل حاسم فى ظهور الحياة إذ جعلتها قادرة علي اختزان طاقة الشمس في أجسامها .

  ثقافة عامة ومعلومات غريبة عن الطبيعة والحيوانات والعلوم !

كما أنه تتم عن طريقها تصنيع كل ما نعرفه من أنواع الغذاء علي سطح الأرض، ومازالت طريقة التخليق أو البناء الضوئي هي المصدر الرئيسي لغذاء كل من النبات والحيوان حتي اليوم .

ويبدو أن النظام الذي اتبعته الخلايا المفردة فيما مضي فى رحلة ظهور الحياة على الأرض بتكوين مستعمرات كبيرة من الخلايا هو النظام الطبيعي الذى أعطي الكائنات الحية فرصة أكبر للنمو ومجابهة ظروف المعيشة ويسر لها كل سبل الحياة .

وقلد لجأت بعض الكائنات الحية الأكثر تطورا فيما بعد إلي اتخاذ أسلوب مشابه لذلك في حياتها .

ونظرا لأن مثل هذه الكائنات لم تستطع أن تلتحم معا في جسم واحد كما فعلت الخلايا ذلك قبلها بنحو ألف مليون عام فقد قامت هذه الكائنات بتكوين مستعمرات كبيرة من مئات الأفراد .

ويعيش فيه الجميع في ظل نظام موحد، ويتعاون فيها الجميع ويخضع فيها الفرد لما فيه صالح المجموع .

ومن أمثلة هذه الكائنات الحشرات التي اتبعت هذا النظام منذ زمن بعيد، فأقامت مستعمرات خاصة بها مثل مستعمرات النمل والنحل .

وتم توزيع العمل فيها بين أفرادها بحيث تخصصت كل جماعة منها في عمل محدد تماما .

مثلما فعلت الخلايا التي تخصصت كل مجموعة منها في عمل معين داخل جسم الكائن الحي، ومازالت مثل هذه المستعمرات الناجحة تعيش بيننا حتي اليوم .

  معلومات ثقافية غريبة عن جوجل وحقائق مثيرة لا تعرفها !

وحتي الكائنات الحية المتقدمة فى رحلة ظهور الحياة وكذك الإنسان قد لجأت هي الأخري إلي ابتداع نظام مشابه لذلك كل الشبه .

فقد اختار الإنسان لنفسه النظام الاجتماعي الذي نعيش في ظله اليوم وهو نظام يعيش فيه الناس في تجمعات تشبه المستعمرات وهي المدن أو القري التي نعرفها .

ويتوزع العمل فيها بيين الأفراد ويتعاون الجميع في سبيل إقامة هذا المجتمع، وفي حمل مسئوليته تماما مثل النظام الذي اتخذته الخلايا عند تجمعها والتحامها معا لتكوين كائنات حية أكبر قبل ظهور الإنسان بآلاف الملايين من السنين .

وقد كانت أغلب الكائنات الحية الأولية تعيش في الماء في ذلك الحين ثم خرجت بعد ذلك بعض أنواع منها لتعيش علي الشاطيء بينما بقي بعضها الآخر في الماء .

كيف ظهرت الحياة على اليابسة؟

ومن المعتقد أن الكائنات التي خرجت من الماء لتعيش علي الشاطئ فعلت ذلك بتأثير تيارات المد والجزر .

فقد كانت هذه التيارات أقوي كثيرا مما هي عليه الآن لأن القمر في ذلك الزمان كان قريبا من الأرض إلي حد ما وكان تأثير قوة جذبه للماء ظاهرا بشكل ملحوظ .

وكانت تيارات المد تحمل معها بعض الكائنات الحية التي تعيش في البحر وتقذف بها علي الشاطىء علي مسافات بعيدة من البحر، ولذلك فإن هذه الكائنات لم تكن تستطيع العودة إلي البحر عندما ينحسر الماء مع تيار الجزر .

  متى بدأت الحياة على الأرض ولماذا ظهرت النباتات أولا؟

وكانت أغلب هذه الكائنات الحية تتعرض للجفاف الشديد عند سقوط أشعة الشمس المباشرة عليها .
كما أن كثيرا منها كان يصاب بالعجز لعدم استطاعتها استخلاص ما تحتاجه من أكسجين من الهواء مباشرة .

ولا شك أن كثيرا من هذه الكائنات الحية كان يتعرض للموت لعدم قدرته علي مقاومة هذه الظروف الجديدة .

ولكن بمرور الزمن وبتكرار هذه العملية استطاع بعض منها أن يتأقلم مع هذه الظروف، وتمكن من أن يبقي حيا عدة ساعات حتي يأتي المد التالي .

وقد استطاعات بعض هذه الكائنات أن تتحول بمضي الوقت إلي كائنات برمائية تستطيع أن تعيش جزءا من حياتها في الماء كما تستطيع أن تحيا في الهواء علي البر .

ومن الطبيعي أن أكثر الكائنات تحملا لهذه الظروف كان يعيش مدة أطول وبالتالي كان أكثر الأنواع تناسلا .

وكان نسل هذا النوع الجيد أقدر علي الحياة من غيره من الأنواع .

وهكذا فى رحلة ظهور الحياة الطبيعية انتقلت من البحر إلي اليابسة، وانشرت بعض أنواع الكائنات الحية علي شواطيء البحار والأنهار وحول البرك والمستنقعات .

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.