تصاعد استهداف الناشطين في العراق.. وأول ردّ فعل أمريكي رسمي

تصاعدت وتيرة استهداف الناشطين في احتجاجات العراق، لا سيما الذين يتواجدون في ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، ومدن جنوب البلاد، وصلت حدّ الخطف والاغتيال، كما حصل مؤخراً مع بطل آسيا في كمال الأجسام، مشتاق الغزاوي، الذي نجا من محاولة اغتيال، وقبله الناشط المدني، أمجد الدهامات، الذي اغتاله مسلحون مجهولون في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء الماضي، بسلاح كاتم للصوت.

الحملات المنظمة التي تنفذها ميليشيات موالية لإيران تستهدف الناشطين في التظاهرات والمدوّنين

ويعدّ الدهامات أحد أبرز ناشطي الاحتجاجات الشعبية في محافظة ميسان، جنوب البلاد.

إلى ذلك، ما تزال تلك الحملات المنظمة التي اتهم بعض المتظاهرين ميليشيات موالية لإيران بتنفيذها، تستهدف الناشطين والمدونين في التظاهرات بمحافظات وسط وجنوب العراق، وفق ما نقلت “العربية”.

كما طالت الاعتقالات العديد من الناشطين والناشطات بتهم تنوّعت بين “تخريب الأملاك العامة والخاصة”، و”التحريض على ضرب القوات الأمنية”، إضافة إلى تلفيق تهم جنائية بحقّهم، ووفق عدد من الناشطين والمراقبين، فإنّ هذه الاعتقالات تهدف منع تجدّد المظاهرات.

ورغم الوعود التي أطلقت من قبل كلّ من رئيس الجمهورية، برهم صالح، ورئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، بوقف جميع أشكال الملاحقات للناشطين والمدونين ورفض التهديدات التي صدرت بحقّ الصحفيين في العراق مؤخراً، ما تزال حملات المطاردة والاعتقال مستمرة، خاصة مَن ظهر منهم في مقاطع مصورة أو في وسائل الإعلام المحلية والعربية، وقد قيدت جميعها ضدّ مجهول.

ولعلّ أحدث عمليات الخطف تلك، تتمثل في خطف الناشط المدني ضرغام الزيدي، الأربعاء الماضي، أثناء عبوره أحد جسور بغداد، خارجاً من ساحة التحرير.

والزيدي هو شقيق الصحفي منتظر الزيدي، والناشط المدني عدي الزيدي، الذي وجه عدة رسائل لقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، مطالباً إياه بالخروج من العراق مع عملائه من الميليشيات المرتبطة بطهران من العراق.

وقبله الناشطة المدنية، صبا المهداوي، التي اختطفت في 2 تشرين الثاني (نوفمبر)، ولم يعرَف مصيرها حتى الآن.

وفي أول ردّ فعل رسمي لها على الاحتجاجات المستمرة في العراق منذ أسابيع، دعت الولايات المتحدة، إلى إجراء انتخابات مبكرة في العراق، ووقف العنف ضدّ المتظاهرين المحتجين في أنحاء البلاد، وفق ما نقل “بي بي سي”.

وأعرب بيان البيت الأبيض، الصادر اليوم، عن “قلق الولايات المتحدة البالغ، إزاء استمرار الهجمات ضدّ المتظاهرين والناشطين المدنيين والإعلام، فضلاً عن القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت في العراق”.

وأوضح البيان؛ أنّ “العراقيين لن يبقوا مكتوفِي الأيدي إزاء استنزاف النظام الإيراني لمواردهم واستخدامه للمجموعات المسلحة لمنعهم من التعبير عن آرائهم بسلمية”.

البيت الأبيض: العراقيون لن يبقوا مكتوفِي الأيدي إزاء استنزاف النظام الإيراني لمواردهم

وأضاف البيت الأبيض في بيانه: “رغم استهدافه بالعنف المميت وحرمانه من الوصول إلى الإنترنت، فقد أسمع الشعب العراقي صوته”، ودعا البيان إلى إجراء انتخابات مبكرة وإجراء إصلاحات انتخابية.

وبحسب البيان؛ فإنّ الولايات المتحدة “تنضمّ إلى بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق في دعوة الحكومة العراقية إلى وقف العنف ضدّ المتظاهرين، والوفاء بوعد الرئيس برهم صالح، بتمرير الإصلاح الانتخابي وإجراء انتخابات مبكرة”.

هذا وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق، قد طالبت بضرورة إطلاق السلطات سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين، مؤكدة على وجوب تحديد هوية المسؤولين عن استهداف المتظاهرين، كما دعت إلى الإسراع في وضع إطار قانوني للانتخابات وإصلاح الأمن وحصر السلاح بيد الدولة.وقُتل 319 شخصاً، على الأقل، في العراق منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وفق لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان العراقي.

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.