دهون الخصر والبطن ترفع مخاطر الإصابة بالسرطان

تراكم الدهون بالجسم مشكلة، ولكن تراكم دهون الخصر والبطن “أى منطقة الوسط” مشكلة أكبر إذ أنها ترتبط مباشرة بالإصابة بأمراض خطيرة أسوأها أنواع معينة من السرطان.

هذا ما أكدته دراسة حديثة قالت نتائجها أنه كلما زادت نسبة الدهون في الجسم طبقا لمؤشر كتلة الجسم، فإن خطورة الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان تزداد، خاصة تراكم نسبة كبيرة من الدهون حول منطقة الخصر أو الوسط.

وأن هذا يعتبر مؤشر واضح على ارتفاع خطورة الإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة طبقا لمؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو المؤشر الذي يحدد درجة الدهون في جسم الإنسان اعتمادا على الوزن والطول.

يقول الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور هاينز فريسلينج، وهو عالم في الوكالة الدولية لبحوث السرطان: يتضح من خلال النتائج التي توصلنا إليها أن كلا من مؤشر كتلة الجسم ومكان الدهون في الجسم خاصة دهون الخصر يمكن أن يكون مؤشر واضح لمخاطر السرطان المرتبطة بالبدانة.

  دراسة جديدة: خلفة البنات تطوّل العمر!

ويضيف فريسلينج في تصريح لصحيفة الأخبار البريطانية لبحوث السرطان أنه لفهم الأمر من الطبيعة البيولوجية لابد من دراسة القضية أكثر من مجرد دراسة مؤشر كتلة الجسم فقط، وذلك عندما يتعلق الأمر بخطورة الإصابة بالسرطان، وقد قمنا بإجراء المزيد من الدراسات لفهم كيف يؤثر شكل جسم الإنسان على زيادة خطورة الإصابة بالسرطان.

قام الباحثون في هذه الدراسة بتحليل بيانات أكثر من 43.000 شخص، متوسط أعمارهم 12 عاما، وأكثر من 1600 شخص تم تشخيصهم على أنهم مصابين بالسرطان المرتبط بالسمنة.

  حتى القليل منه ضار، عن الكحول نتحدث

وطبقا للدراسة، فإن زيادة دهون الخصر ومنطقة الوسط “البطن والكرش” بمقدار 4.3 بوصة يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة بنسبة تصل إلى 13%، وزيادة منطقة الفخذين بمقدار 3.1 بوصة يؤدي إلى زيادة الخطورة بنسبة 15%.

ويشير الباحثون إلى أن البدانة أو زيادة الوزن عن الحد المعقول من الأسباب ــ بعد التدخين ــ التي قد تؤدي إلى احتمالية الإصابة بأكثر من 13 نوع من أنواع السرطان من بينها سرطان الأمعاء والثدي والبنكرياس.

تقول جولي شارب، رئيسة قسم أبحاث السرطان في المملكة المتحدة أن هذه الدراسة تركز بشكل كبير عن علاقة السمنة بأمراض السرطان المختلفة، وأنه كلما تراكم المزيد من دهون الخصر في جسمك فإن ذلك سيعرضك للإصابة بأنواع عديدة منه مثل سرطان الثدي وسرطان الأمعاء.

  فوائد الأفوكادو الصحية والعلاجية ، مفيد للقلب مكافح للكوليسترول

وتضيف شارب أنه من المهم إخبار الناس وتوجيههم إلى الطرق الصحية لتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وبما أنه لا توجد أي ضمانات لهذا المرض، فإن الحفاظ على الوزن الصحي يجعل الاحتمالات في صالحك ويجنبك الإصابة بهذا المرض.

وتؤكد شارب على أن إجراء بعض التغيرات البسيطة في الطعام، والشراب، وممارسة التمارين الرياضية وتجنب الجلوس لساعات طويلة يساعدك في الحصول على جسم مثالي لا يعاني من السمنة أو تراكم دهون الخصر على المدى الطويل، وكذلك تتجنب الإصابة بالسرطان والأمراض الأخرى المرتبطة بالسمنة.

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.