أسباب السرطان ، الإصابة ليست نتيجة سوء الحظ فقط

ترجمة: زياد شكري

جائت أحدث دراسة حول أسباب السرطان لتشكك فى نتائج دراسة سابقة قالت بأن أسباب السرطان والإصابة به تأتى نتيجة (سوء الحظ)، أو الصدفة .

الدراسة الجديدة اعترفت بأن سوء الحظ يلعب دورا في الإصابة بالسرطان، ولكنه لا يعتبر العامل الأهم في الإصابة بالمرض .

وأن الإصابة غالبا بسبب حدوث طفرة جينية تقوم بتغيير مسار نمو وانقسام الخلايا .

وتتسبب هذه الطفرة في أن تصبح الخلايا خارج نطاق السيطرة، مما يؤدى إلى نموها وانقسامها بشكل مبالغ فيه .

وهذا بدوره يؤدى إلى حدوث أخطاء أثناء هذا الانقسام المفرط مما يتسبب في الإصابة بالسرطان . كما أن بعض هذه الطفرات الجينية تنتقل من الآباء إلى الأبناء كعامل وراثي .

  دراسة حديثة تؤكد أضرار الحليب!

بينما البعض الآخر يُكتسب خلال الحياة عن طريق إتباع بعض الأنماط الحياتية الخاطئة مثل التدخين والتعرض لأشعة الشمس .

ومع ذلك، فمن المعروف أن بعض أعضاء الجسم تعتبر أكثر قابلية للإصابة عن غيرها من الأعضاء، ولا يمكن اعتبار الأنماط الحياتية الخاطئة مسئولة بشكل كامل عن الطفرات التي تحدث للجينات .

وكانت دراسة قد نشرت العام الماضى وأثارت جدلا واسعا بعد أن أفادت بأن أغلب حالات الإصابة بالسرطان تحدث نتيجة لسوء الحظ .

مما يعنى أن التحول الجيني الذي يطرأ على الخلايا الجذعية للشخص البالغ لا يحدث نتيجة إتباع أنماط حياتية معينة .

وقالت الدراسة القديمة أن حوالي 22 نوعا من أنواع السرطان من أصل 31 نوعا بينهم سرطان المبيض، وسرطان البنكرياس، وسرطان العظام يتم الإصابة بهم نتيجة حدوث طفرات جينية عرضية وعشوائية في الخلايا الجذعية البالغة .

  فوائد الخرشوف، 6 أمراض مزمنة يعالجها الخرشوف

لكن البحث الجديد والذي قاده الدكتور روبين فان بوكستيل، أستاذ في قسم علم الوراثة بالمركز الطبي في مدينة أوترخت في هولندا عن أسباب السرطان أكد أن هذه الطفرات الجينية العشوائية التي تحدث نتيجة “سوء الحظ” لا تساهم في الإصابة بالسرطان كما يدعى البحث الذي نُشر في العام الماضى .

معدلات اكتساب الطفرات الجينية تظل ثابتة
مسببات السرطان
أسباب السرطان وأعراضه وعلاجة

واعتمدت نتائج الدراسة التي نُشرت في جريدة الطبيعة على الدراسة الأولى لتقييم تراكم طفرات الحمض النووي في الخلايا الجذعية المأخوذة من مختلف أعضاء الجسم في المراحل العمرية المختلفة لدى الإنسان البالغ .

  دهون الخصر والبطن ترفع مخاطر الإصابة بالسرطان

وقام دكتور فان بوكستيل وزملائه بتحديد معدلات وأنماط التحول الجيني للشخص البالغ في خلاياه الجذعية التي توجد في القولون، والأمعاء الدقيقة، والكبد، وقد أُجريت هذه التجربة على بعض الأشخاص المتطوعين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 إلى 87 سنة .

ووجد الباحثون أنه بصرف النظر عن عمر المريض أو الخلايا الجذعية التي تنتمي إلى عضو ما من أعضاء الجسم، فإن عدد الطفرات الجينية التي تتراكم في الخلايا الجذعية مع مرور الوقت تظل ثابتة، في متوسط عمر 40 سنة .

ويقول دكتور فان بوكستيل بأنهم اندهشوا عندما وجدوا نفس المعدل تقريبا في التحول الجيني الذي يطرأ على الخلايا الجذعية في الأعضاء في مختلف حالات الإصابة بالسرطان .

للتواصل مع الكاتب:
زياد شكري

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.