جوجل ينهى دور الكتاب الورقى ويهمش المكتبات!

هل حقا انتهى دور الكتاب الورقى من حياتنا؟ وتهمش دور المكتبات التقليدية التى كان يرتادها الكبار والصغار؟ البعض يرى أن دور الكتاب بالفعل قد تلاشى تماما، وأن الإنترنت قد احتل معظم مساحات الكتاب المطبوع وأصبح بديلا عنه .

ولكن للعلم رأى آخر ملخصة أن المعلومة التى يتحصل عليها الإنسان من خلال كتاب مطبوع أعمق وأكثر تأثيراً وأنه لا يمكن أبدا أن ينتهى دور الكتاب والمكتبة .

فمنذ القدم، كانت الحضارات، وما زالت تتباهى بعلمائها ومعرفتها ومكتباتها, الفينيقيون افتخروا مثلاً بأنهم هم من أوجدوا اﻷبجدية اﻷولى وعملوا على نشرها، واليونانيون يتباهون حتى اليوم بفلاسفتهم وكتبهم وملاحمهم الأسطورية .

أما في العهد الفرعوني فقد كانت مكتبة الأسكندرية محط أنظار العالم لما تحتويه من معارف ومخطوطات، حتى أنها حين حرقت “عندما قرر الرومان اجتياح مصر” اعتبر المصريون ما حدث كارثة أفظع من كل الجرائم التي حدثت خلال أعتى الحروب .

وفي عصرنا الحديث ما زال للمكتبة قيمتها المهمة، وتتنافس العديد من الدول على حيازة المخطوطات اﻷقدم واﻷثمن والكتب اﻷغنى واﻷعمق .

  معلومات ثقافية عامة وأرقام غريبة وطريفة حول العالم !

وبالرغم من غناء بلدان العالم بالكتب والمكتبات والعلماء إلا أن المشكلة التي كانت تواجه الكثيرين هي كيفية الحصول على المعلومات وتجميعها، فكان أي طالب أو باحث يضطر في العديد من اﻷحيان إلى تصفح عشرات أو مئات الكتب لكتابة بحث قد لا يتعدى بضع صفحات .

ولكن ومع بروز التكنولوجيا وتطورها كان لا بد من أيجاد حل لهذه المشكلة تقدمة المعارف والمعلومات لكل مستخدمي اﻹنترنت بطريقة سهلة .

فقام سيرجي برين ولاري بايج في يوم الرابع من سبتمبر من العام 1998 باطلاق موقع جوجل لأول مرة، وهو الموقع الذي تستطيع من خلاله الحصول على أي معلومة أو صورة أو فيديو وغيرها من الخدمات المعرفية الأخرى .

يكفي أن تدخل أي كلمة فى لسان البحث، فالكلمة بمثابة المفتاح الذي يفتح لك الأبواب الموصدة حيث يقوم بعرض مئات اﻷخبار والصور والموضوعات المتنوعة التي تتناول الموضوع الذي قمت بالبحث عنه .

جوجل هل ينهى دور الكتاب والمكتبات فعلياً؟

منذ إطلاق جوجل عام 1998 حتى يومنا، تم تحديث الموقع عدة مرات خلال الأعوام الماضية، بإضافة عدة خيارات وخواص متميزة، فبإمكان المستخدم انتقاء ما يريد وترجمة ما يريد في أي لحظة سواء عبر الكومبيوتر أو الهواتف الذكية .

  قصة السفينة تايتنك الحقيقية، كيف غرقت التايتنك ولماذا ؟

وألحقت جوجل خلال التسع سنوات الماضية العديد من المواقع به مثل خاصية ترجمة جوجل من وإلى أي لغة، فضلا عن خاصية خرائط جوجل والذي تستطيع من خلاله مراقبة أي مدينة أو موقع أو شارع على سطح اﻷرض، وغيرها من مميزات مثل جوجل بلاص، وجي ميل والمدونات أو البلوجر، ما يفتح أمام المستخدم آفاقا عريضة.

ويوفر جوجل العديد من اللغات، كالإنجليزية والعربية والفرنسية والأسبانية وأي لغة حتى لو ليس لها شعبية وتنطقها دولة واحدة فقط مثل اللغة العبرية !.

المعرفة أصبحت اﻵن بين يدي أي مستخدم للإنترنت بعد أن كانت بيد العلماء والنخبة فقط، وأصبحت كل مكتبات العالم مختصرة في موقع واحد، وذلك أنك تستطيع تحميل أي كتاب عبر الموقع .

  معلومات ثقافية مفيدة وطريفة عن الطلاق والعلاقة الحميمة !

إضافة إلى احتوائه على مكتبة فنية عظيمة، إذ يمكنك إيجاد أي أغنية عبر البحث في الموقع مهما كانت قديمة، وتصفح صور أي مكان على اﻷرض وخارجها .

وإن كان “جوجل” قد قدم للبشرية كل ما في الوجود من معلومات وأخبار والأغاني وصور إلخ، إلا أن مكانته بالنسبة لعشاق الثقافة التقليدية لم تسرق منهم بعد لذة القراءة أو تسلبهم دور الكتاب.

إن تسطير جملة استثنائية على هامش كتاب، أو الإشارة لعبارة ما تعتبر هذه الأشياء سببا لمتعة تفوق بأشواط متعة القراءة على شاشة صغيرة وعبر جوجل بالذات .

دائما المعلومة التي تجدها في كتاب بين يديك تترسخ في الذاكرة عكس معلومات الإنترنت التي تحصلت عليها من جوجل، لأن رؤية اﻷماكن والكلمات بالعين المجردة أمتع وأعمق من مشاهدة ألاف الصور على الهاتف المحمول أو الكومبيوتر المتنقل .

بالمثل عندما تعثر على أغنيتك المفضلة على الراديو بالصدفة البحتة، الأمر يكون أروع بكثير من البحث عنها وتكرارها على الإنترنت .

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.