غجر فرنسا يواصلون رحلة الآلام والطرد الممنهج عبر أوروبا

وصل غجر فرنسا إلى العاصمة الفرنسية باريس فى شهر أغسطس عام 1427 وهذا هو الشهر الذى ظهر فيه الغجر لأول مرة فى محيط وعلى أبواب باريس أثناء الاحتلال الانجليزى لها.

وتقول دراسات كثيرة أن غجر فرنسا أو غجر باريس خيموا لمدة ثلاثة أسابيع في لاشابيل سان دني مما اجتذب إليهم حشودا من المتطفلين والفضوليين.

وقد أسفر ذلك عن بعض الفضائح، وراجت الشائعات بأن حافظات النقود كانت تختفي بينما كانت ساحرات غجريات ماهرات يقرأن الطالع في الكفوف.

وقد وعظ المطران (المؤمنين السذج) وضحايا الخرافات بأن يأخذوا حذرهم، وأجبر الغجر علي الرحيل من الطريق المؤدية إلي بونتواز.

  تهجير الغجر قسريا من أوروبا إلى مستعمرات شمال أفريقيا وأمريكا

وسرعان ما انتشرت هذه الجماعات في كل أنحاء فرنسا، وذهب بعضها إلي أراجون وقطالونيا، معلنة أن في طريقها إلي الحج في مزار القديس سانتياجو دي  كومبوستيلا.

وأثناء هجرة الغجر اجتازت هذه الجماعات قشطالة وهبطت جنوبا صوب الأندلس، حيث اسقبل زعماءهم بقصره في خاين القائد العام السابق لقشطالة ورئيس قضائها الكونت ميجيل لو كاس دي إرانزو.

وقد خيل لعدد من المؤلفين أن غجر فرنسا كانوا قد وصلوا إلي الأندلس قادمين من مصر بعد أن أبحروا بمحاذاة الساحل الأفريقي, غير أنهم لم يقدموا أي دليل يثبت ذلك.

  أصل الغجر حيث يختلط التاريخ بالأسطورة!

ذلك أن لغة غجر فرنسا لم تكن تحتوي علي أية لفظة عربية، وكان الطريق الذي سلكوه إلي الأندلس واضح المعالم, إذ أعلنوا عند وصولهم أنهم مشمولون بحماية كل من البابا وملك فرنسا وملك قشطالة.

وفي البرتغال وردت إشارات إلي الغجر ــ غجر فرنسا ــ في بعض النصوص الأدبية التي يرجع تاريخها إلي بداية القرن السادس عشر.

غجر فرنسا يواصلون رحلات الطرد والترحال

وأثناء تلك الحقبة ذاتها, كان بعض الغجر في فرنسا قد وصلوا إلي اسكتلندا وانجلترا دون أن يعرف أحد عن أي طريق أتوا .

  ممالك الهنود الحمر ،أسرار الاذدهار وأسباب الانهيار!

وربما كان السبب في أن وصولهم لم يسترع الانتباه بقدر ما استرعاه قدموهم في المراحل الأولي إلي ألمانيا أو فرنسا أو الأراضي الواطئة.

ذلك أنه كان يوجد في الجزر البريطانية منذ العهود الغابرة قوم يعرفون باسم التنكرز ويتبعون أسلوبا مماثلا في العيش مثل غجر فرنسا.

ومن جهة أخري كان استيطان غجر فرنسا في أيرلندا أصعب بكثير، ذلك أن التنكرز الذين كانوا يوجدون فيها بأعداد ضخمة اعتبروا هؤلاء النازحين الجدد منافسين لهم، ولم يألوا أي جهد في صدهم.

للمزيد: هجرة الغجر فى أوروبا وتاريخ من التشرد والاضطهاد

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.