غجر أوروبا ،الإيمان مقابل الأمان!

تؤكد أكثر الدراسات العلمية مصداقية أن غجر أوروبا عندما هبطوا إلى اليونان أو منطقة مصر الصغرى كما تطلق عليها الأبحاث كانوا وثنيين ولكنهم اعتنقوا المسيحية.

وبعد التهجير من مصر الصغرى عادوا مرة أخرى لعبادة الأوثان، ثم عادوا لاعتناق المسيحية من جديد بسبب ضغط الملوك والحكام، واضطروا فى آخر الأمر أن يجوبوا شتي آفاق الأرض.

وفي عام 1418 عبرت زمر كبيرة بلاد المجر وألمانيا، حيث وافق الإمبراطور سيجيسموند علي إعطائهم رسائل يشملهم فيها برعايته وحمياته.

ثم شوهدوا في وستفاليا وفي المدن الحرة في الشمال وعلي ضفاف البلطيق، وبعدها اتجه الغجر جنوبا صوب ليبزج وفرانكفورت علي المين قبل أن يدخلوا سويسرا.

  دراسة ألمانية: الحب عند المصريين سر قدرتهم على التعايش!

وفي عام 1419 عبر غجر أوروبا حدود فرنسا الحالية, ومن المعروف أنهم أبرزوا جوازت سفر صادرة عن الإمبراطور، وعن دوق سافوا في شاتييون آن دوم يوم 22 أغسطس (آب) .

وفي ماكون غداة اليوم التالي، وفي سيستيرون في أول أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد ذلك بثلاث سنوات زارت مجموعات أخري من غجر أوروبا الأراضي الواطئة وفاجأوا أهل أراس، غير أنهم لقوا هناك ما لقوه في ماكون، إذ أنبئوا بأنهم كانوا هناك علي أراضي الملك حيث لا تجديهم نفعا رسائل الحماية الإمبراطورية.

غجر أوروبا يسعون لنيل حماية البابا

وعنئد أدرك غجر أوروبا أنهم إذا أرادوا أن تظل لهم حرية التنقل في العالم المسيحي فلابد لهم من أن يثبتوا أنهم مشمولين بحماية ذات صفة عالمية, أي بحماية البابا.

  الإمبراطورية الفارسية أقصر الحضارات عمرا، 200 سنة فقط!

وعلي ذلك فإنه في يوليو 1422 عبر الدوق الغجرى أندريه بولونيا وفورلي علي رأس جماعة كبيرة معلنا أنه ذاهب لمقابلة البابا.

غير أنه لم يعثر في سجلات روما ولا في محفوظات الفاتيكان علي أي دليل علي توقف غجر أوروبا في عاصمة المسيحية.

ومع ذلك فقد راحوا بعد عودتهم يتحدثون عن استقبال البابا لهم، ويبرزون رسائل من البابا مارتن الخامس.

فهل كانت هذه الرسائل صحيحة ؟

  ممالك الهنود الحمر ،أسرار الاذدهار وأسباب الانهيار!

مهما يمكن من أمر فإن هذه الرسائل البابوية قد كفلت لتلك الجماعات الغجرية من غجر أوروبا طوال أكثر من قرن اسقبالا كريما أتاح لهم التنقل في أي مكان شاءوا التوجه إليه.

غجر أوروبا ، بوابة اليوم
الغجري الاصلي لابد أن يكون لديه خيل!

يقول مثل مجري عن غجر أوروبا إن الغجري الذي لا جواد له ليس غجريا أصيلا.

في كل أنحاء أوروبا من البوسفور إلي الأطلسي, ازدهرت تجارة الخيول علي أيدي غجر أوروبا، وحتي يومنا هذا لا يزال الحصان يعد في نظر الغجر صديقا وفيا لا مجرد دابة أو مطية أو سلعة للمقايضة.

للمزيد من التفاصيل: هجرة الغجر فى أوروبا وتاريخ من التشرد والاضطهاد

 

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.