رحلة اكتشاف النار من المثقاب حتى القنبلة الهيدروجينية

بدأت رحلة اكتشاف النار منذ العصور البدائية الأولى، ربما كانت أول اكتشافات الإنسان على الإطلاق، وعلى مر العصور كان الإنسان البدائى يطور فقط طريقة الإشعال.

وبدأت الرحلة بعملية الاحتكاك التى كانت تتم بين أوراق الأشجار وغصونها أو تلمسها شرارة من البرق فتشتعل فيها النيران بصورة غامضة كما يحدث الآن في حرائق الغابات في استراليا وأمريكا.

وقد عرف الإنسان البدائي أهمية النار، فحين كانت تشتعل تتبدد أمام أعينه ظلمة الليل المخيفة.

كما كانت تتسبب فى هرب حيوانات وحشرات الغابة المؤذية، كما تمنحه الدفء في أيام الشتاء الباردة، وتساعده في إعداد طعامه الألذ مذاقا والأسهل هضما .

  ممالك الهنود الحمر ،أسرار الاذدهار وأسباب الانهيار!

ونظرا لتعذر إشعال النار وصعوبة الحصول عليها في بعض الأماكن كالغابات الرطبة أو الصحراء شديدة البرودة.

كان الإنسان البدائي يحرص أن تظل لديه نار مشتعلة حتي أثناء رحلاته وجولاته وكان لكل قبيلة نارها التي تحافظ عليها والتي تبخل بها علي الغرباء من خارجها.

ففي إحدي قبائل الهنود الحمر مثلا كان الزائر إذا ما أشعل غليونه أو سيجارته من نار مضيفه يجب عليه أن يعيد إليه النار ويطفئ الغليون أو السيجار قبل أن تنتهي الزيارة ويخرج.

وعلي مر السنين، ومنذ اكتشاف النار راح الإنسان يبتكر وسائل الحصول علي هذا العنصر النافع الثمين.

  هجرة الغجر فى أوروبا وتاريخ من التشرد والاضطهاد

وقديما انتشرت في كافة أنحاء العالم مثاقيب النار التي تعتمد علي احتكاك قطعة خشبية بأخري، وهى أول الأدوات الحقيقية التى نعرفها رغم أن بعض العلماء قالوا بسيطرة الإنسان على النار منذ العصور الحجرية القديمة الأدنى.

والمؤكد أن المصريين القدماء ومنذ عصور ما قبل التاريخ قد ابتكروا المثقاب ــ ألة لإشعال النيران ــ وهى ألة فريدة من نوعها تم العثور على مثلها فى عدة مقابر فرعونية أهمها مقبرة الملك توت عنخ آمون.

والمثقاب عبارة عن قوس يتم تثبيته بسيور ليدور فى عدد إثنى عشر ثقبا تمتلىء بمادة الراتنج وعند إدارتها وبفعل الاحتكاك تنتج شرارة تشعل النيران فى الراتنج.

  تهجير الغجر قسريا من أوروبا إلى مستعمرات شمال أفريقيا وأمريكا
اكتشاف النار سلاح للدمار

وبعد قرون من اكتشاف النار اكتشف الإنسان الكبريت والفسفور، وفي عام 1820م عرف بواسطتهما الطريقة السهلة لإشعال النيران بأعواد الثقاب .

ثم أخذت تتوالي التطويرات والتحسينات فظهرت القداحات (الولاعات) التي تشتعل بالاحتكاك والبنزين، أو بالشرارة الكهربائية والغاز .
وأخيرا عرف إشعال النيران بانشطار الذرة في القنبلة الذرية والهيدروجينية .

أليست كل القنابل وطلقات المدافع عبارة عن  كرات من النار المشتعلة ؟

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.