تاريخ فرنسا القديم صراعات دموية وحروب إبادة مع القارة العجوز! 

تشكل الصراعات الدامية والمنافسات العدائية جزءا أساسيا وتقليديا من تاريخ فرنسا وأسبانيا، وهذا الصراع الدموي ذاته يشكل مجمل تاريخ القارة الأوروبية العجوز فى سعيها نحو السيطرة والهيمنة.

وبلغت ذروة الصراع الأوروبي ــ الأوروبي مع اكتشاف القارة الأميركية في منتصف القرن الخامس عشر حيث تنازعت السلطة فيها عدة دول أوروبية .

وكانت القارة العجوز في تلك الفترة والقرون التي تلتها، وفي ظل النظام الملكي الذي كان مسيطرا على دولها تشهد العديد من الصراعات على السلطة أساسا.

وقد تعدت تلك الصراعات حدود الدولة الواحدة لتطال مختلف دول القارة الأوروبية وحتى مستعمراتها في العالم الجديد .

ومنذ العام 1701 قامت نزاعات في إسبانيا على من له الحق بخلافة الملك “شارل الثاني” على العرش، واستمرت هذه الحرب ثلاثة عشر عاما، وتدخلت فيها عدة دول كبريطانيا العظمى وفرنسا والبرتغال وهولندا ورومانيا وغيرهم .

  الفينيقيون ،من هم ومن أين أتوا ولماذا اختفوا فجأة؟

وعندما دخلت فرنسا الحرب، لم تكن مدعومة سوى من حليفها البافاري التقليدي الذي هزم في عام 1704 من الإسبان الموالين لـ “فيليب” .

تاريخ فرنسا الأكثر دموية

أما في فرنسا فقد كانت الأوضاع أسوأ بعد دخول العدو إليها، وأحست عندها بعار الهزيمة، وكان لا بد من تدارك الأوضاع والتخطيط لإستعادة بعضا من هيبتها المفقودة .

فقامت القوات الفرنسية في سبتمبر من العام 1711 بشن هجوما على مرفأ “ريو دي جانيرو” انتقاما من البرتغال .

وتمكنت هذه الحملة من التغلب على الدفاعات البرتغالية حيث لم تستطع الحفاظ على المدينة، أو فرض مقاومة فعالة .

هذا بالرغم من المزايا العديدة التي كانت بحوزة الأميرال البرتغالي الذي فقد أربع سفن من الأسطول، لتضطر المدينة لدفع فدية تهدف لتلافي تدمير المزيد من دفاعاتها .

  سر بناء الأهرامات ولماذا توقف الفراعنة عن بنائها؟

وهو ما ترتب عليه سقطوها بيد الفرنسيين في يوم 22 سبتمبر من العام 1711.

ما فعلته فرنسا في ريو دي جانيرو أعاد لها جزء من معنوياتها وحضورها في  أوروبا بالإضافة إلى تحقيق قائد الحملة “دوناي تورين” بعض المكاسب الشخصية بفضل هذا الإنتصار .

إذ كان شبه مفلس قبل الحملة، لتكون فرنسا قد حققت فى الخريف “يوم 22 من سبتمبر” انتصارا هاما في تاريخ الحروب الأوروبية .

ولكن الهدايا التي وزعها الخريف على فرنسا لم تستمر في قادم المواعيد .

فبعد إحدى وثمانين سنة من احتلال القوات الفرنسية لريو دي جانيرو، وفي اليوم عينه 22 سبتمبر من العام 1792 احتفلت فرنسا بنجاح أخر، نجاح ثورتها، ثورة الحرية والأخوة والمساواة . وذلك بإسقاط النظام الملكي وقيام الجمهورية الأولى، مع إلغاء الامتيازات الإقطاعية والدينية والأرستقراطية .

  الحضارة اليونانية ،الأسطورة تكذب ولا تتجمل!

وبروز اليسار، ودور الجماهير والفلاحين في تحديد مصير الدولة، ليسطر سبتمبر إنتصارا أسطوريا للشعب الفرنسي على الظلم والتفاوت الطبقي والفساد .

لكن الصدمة تمثلت في أنه لم يكن نظاما جمهوريا عادلا، وكان أكثر سوءا من النظام الملكي، فقد كان أقرب إلى الانتقام من الشعب، وسيطر الحكم الديكتاتوري بكافة أشكاله وأنواعه . تجلى ذلك عندما تم إعدام ما بين 16 ألف و40 ألف شخص في عام واحد بعد سيطرة “روبيسير” على الحكم .

مع استمرار الفوضى حتى وصول نابليون الأول إلى السلطة عام 1799 والذي أعاد بدوره الحكم الملكي .

ليتبدل نظام الحكم في تاريخ فرنسا بين الملكية والجمهورية عدة مرات خلال القرن التاسع عشر وحتى العام 1840 حين أصبح نظاما جمهوريا للمرة الأخيرة .

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.