الإسكندر الأكبر وقصة إمبراطورية أنهكتها الخيانة!

بدأ والد الإسكندر الأكبر الملك فيليب وفور أن تولى عرش مقدونيا شمال اليونان فى إخضاع المدن اليونانية تحت حكمه المدينة تلو الأخرى بغرض توحيدهم لمحاربة العدو الخارجي “الفرس”.

ولكنه وفى أثناء سعيه لتوحيد البلاد وقبل أن يستكمل خطته اغتاله أحد القادة الذين كانوا يعملون تحت إمرته فى عام 334 ق.م وجلس علي العرش ابنه الإسكندر الأكبر وهو في العشرين من عمره.

كان الإسكندر الأكبر فارسا جريئا ادعت أمه الملكة أوليمبياس أنه ابن للإله زيوس أكبر آلهة الإغريق الوثنية، فنشأ يعتقد بالخرافات، ويمارس مثلها الطقوس والمراسيم السحرية.

وبرغم شغف الإسكندر الأكبر بالعلم وقراءة الكتب إلا أنه ظل طوال حياته يستشير العرافين والمنجمين، وتستبد برأسه الأوهام والأفكار الخيالية.

كان الإسكندر الأكبر يحلم أن يحكم العالم، وأن يقيم دولة عالمية واحدة، وبعد أن تولي الحكم أخذ يقود الجيوش، ويغزو البلدان والمدن ولإحدي عشر عاما متواصلة ظل ينتقل من نصر إلي نصر.

  نبوخذ نصر ،قصة ملك يأكل العشب ويخور كالثور!

هزم الفرس واستولي علي مستعمراتهم في لبنان وسوريا، ثم احتل مصر والعراق وفارس وواصل بعد ذلك زحفه حتي وصل إلي الهند بقارة آسيا.

وبينما كان الإسكندر الأكبر يخطط لغزو بلاد العرب والاستيلاء علي قارة أوروبا أصابته الحمي عام 323 ق.م، ومات وهو في الثالثة والثلاثين من عمره بمدينة بابل بعيدا وغريبا عن وطنه.

ولابد أنه قد علم أثناء احتضاره أن البشر يموتون ولكن ما لم يعلمه أن حلم الدولة العالمية التي سعي لإنشائها تمزقت فور رحيله واقتسمها كبار قادته فيما بينهم وعادت الإمبراطورية للانقسام.

اندثرت الإمبراطورية العظيمة ولم يتبق منها شىء اليوم باستثناء شىء واحد هو عادة حلق اللحية التي عمل علي نشرها بين الأوربيين، كان يحلق لحيته ويفرض على جنوده حلق لحاهم أيضا.

  الفينيقيون ،من هم ومن أين أتوا ولماذا اختفوا فجأة؟

وكان من يطلقها تعتبر مخالفة تستحق العقوبة والحكمة فى ذلك أن الجندى الذى يطلق لحيته سوف يساعد أعداءه على الإمساك به والسيطرة عليه من لحيته!

بطليموس يرث الإسكندر الأكبر على عرش مصر

ولكن وفى العموم وخلال حياته القصيرة أقام الإسكندر الأكبر المقدونى بجيوشه إمبراطورية واسعة امتدت من بلاد اليونان حتى فارس والهند والعراق ومصر.

وحين رحل عام 323 ق.م وهو في الثالثة والثلاثين من عمره لم يكن له أبناء يرثون عرشه، وكانت مصر من أصغر أجزاء إمبراطورية الإسكندر الأكبر ولكن أغناها، فاستقل بحكمها القائد بطليموس، وأعلن نفسه إمبراطورا عليها.

ثم أحذ يعمل علي تدعيم حكمه وإقامة مملكة يتوارثها أبناؤه وأحفاده من بعده، فأكمل بناء مدينة الإسكندرية التي خطط الإسكندر الأكبر لإنشائها وجعلها عاصمة ومقرا لحكومته.

وشيد أسطولا ضخما من السفن للدفاع عنها، كما أنشأ بها متحفا ومكتبة ضخمة ليلتقي فيها بالعلماء والأدباء من كل بلاد البحر المتوسط .

  سكان استراليا الأصليين العزلة اختيار فرارا من الإبادة!

وصارت الإسكندرية أثناء حكم البطالمة أبناء وأحفاد بطليموس مدينة عالمية يفد إليها التجار والصناع من كل الأجناس.

وأخذ سكانها المختلفون ينشرون ببلادهم علوم وفنون البطالمة، فقوي تأثيرهم فيمن حولهم، واتسع نفوذهم حتى شمل سوريا وفلسطين.

وبمرور الزمن بدأ البطالمة ينسون لغتهم ويتخلون عن دياناتهم وآلهتهم، وأخذوا يتحدثون خليطا من المصرية واليونانية، ويعتقدون حقيقة بآلهة المصريين الوثنية.

ثم راح أمراؤهم يتنافسون علي العرش، ويدبرون المكائد والاغتيالات لبعضهم البعض.

وبينما كان المصريون يراقبون غرابة سلوك ملوك وأمراء البطالمة وصراعاتهم، واستعانة بعضهم علي البعض بأعدائهم، أخذوا يسخرون منهم ويتهكمون عليهم، فأسموا أحدهم (أبا كرش) وأطلقوا علي آخر (حمص) وعلي ثالث (الزمار) ونسوا أن يصفوهم جميعا بالخائنين لأنفسهم.

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.