أصل الغجر ،من هم ومن أين أتوا وما هى عاداتهم وثقافتهم؟

شعب الغجر واحد من شعوب الأقليات التي شوهت صورتها تشويها كبيرا علي مدي تاريخ طويل عانى الغجريون أثناءه من سوء الفهم وضروب التحيز والاضطهاد.

لقد تعرض شعب الغجر لضغوط فرضتها عليه ثقافات أخري تهدد بالخطر تماسكه وأسلوب العيش الذي درج عليه .

الأمر الذي وضع الغجر أينما وجدوا في بلاد العالم في مواجهة مشكلات اجتماعية وثقافية جديدة، ومتجددة باستمرار .

وعلي ذلك فمن الضرري اليوم أكثر من أي وقت مضي الكشف عن أصل الغجر وحقيقة هويتهم (ما هي عليه في الوقت الحاضر وما كانت عليه في الماضي) لكي يترسخ التفاهم ويوثق التعاون بينهم وبين سائر شعوب العالم .

ولقد أنشأ الغجر جمعياتهم ورابطاتهم عبر العالم يسمعون من خلالها أصواتهم للحكومات والمنظمات الدولية .

  غجر أوروبا ،الإيمان مقابل الأمان!

وفي عام 1979 عمدت منظمة الأمم المتحدة وقد أدركت منذ سنين طويلة خطورة مشكلات هذه الأقلية وغيرها من الأقليات, إلي منح اتحاد الروم وضع سائر المنظمات التي تستشيرها . وفضلا عن ذلك فإن اليونسكو قد أدرجت في عداد المنظمات التي تقيم معها علاقات (رابطة الدراسات الغجرية)، وهي منظمة غير حكومية تصدر مجلة فصلية بعنوان (دراسات غجرية) . تتناول علي صعيد دولي موضوعات وأمورا تهتم بجماعات الغجر وتبحث مشكلاتهم .

ويطلق معظم الغجر علي أنفسهم اسم الروم, وهي التسمية التي أخذت بها الأمم المتحدة .

ولكن تطلق عليهم أسماء مختلفة أخرى في مختلف مناطق العالم . فهم يعرفون في البلاد الناطقة بالإنجليزية مثلاً باسم الغجر وهكذا .

  الفينيقيون ،من هم ومن أين أتوا ولماذا اختفوا فجأة؟

وتوخيا للتيسير استخدمنا هذه التسميات الأكثر تداولا وألفة عند الحديث عن هؤلاء القوم الذين تجمع بينهم وحدة الثقافة علي تنوعهم البالغ .

شعب الغجر شعب وفى لذاته

لعل السر في هذا يكمن في أن جذوره ليست مادية كالارتباط بالأرض مثل بقية الشعوب، بل هي أعمق من ذلك بكثير، إذ ترتبط بوعي معين وبقيم اجتماعية وإنسانية شديدة الخصوصية .

وذلك هو السبب في أن تنقله في شتي أرجاء العالم يظل, حتي من خلال توقفاته ذاتها, حركة تواصل وإخلاص .

ولهذين الاعتبارين فإن تاريخ هذا الشعب البالغ الأصالة والذي أضفي عليه مساره التاريخي طابع العالمية كما لم يضفه علي شعب غيره, يحظي بقدر كبير من الاهتمام .

  أصول الغجر ، من أين أتوا وكيف انتشروا فى العالم؟

فيمكننا القول إذن وبدون أن نخشي الوقوع في المفارقة بأن الغجر هؤلاء الرحل الذين يجوبون آفاق الأرض يشكلون شعبا من أكثر الشعوب ثباتا في خصائصه الأخلاقية والجمالية .

وهكذا فإن هذا الشعب الذي تحيط بتاريخه هالة من الأساطير سيظل بفضل وفائه لذاته شعبا أصيلا ومادة ثرية لتاريخه.

فحتي إن هو اضطر إلي تغير نمط حياته فإن تراثه سيستمر بدون أدني شك مصدرا لقيم أخلاقية وطريقا في الحياة ومنهلا لا ينضب معينه لثقافة تقدم نفسها لسائر شعوب الأرض كإسهام أصيل في جوهره .

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.