سد النهضة الأثيوبي يفجر الخلافات المصرية السودانية

حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي في 18 نوفمبر الماضي من المساس بحصة بلاده من المياه، في إشارة إلى مخاوف من تقلص حصة مصر من مياه نهر النيل، على خلفية موافقة القاهرة وتحفظ كل من الخرطوم وأديس أبابا على تقرير استهلالي أعده مكتب استشاري حول التأثيرات المحتملة لبناء سد النهضة الإثيوبي على دول المصب.

وتضع إثيوبيا اللمسات الأخيرة في بناء “سد النهضة”، وهو أول سد كبير تبنيه على النيل الأزرق، ويتوقع أن يتم الانتهاء من أعمال تشييده خلال عام 2018. وستشرع أديس أبابا بعد اتمام خطوة البناء في ملء الخزان الذي يقع خلف السد بالمياه، لإدارة ما ينتظر أن يكون أكبر سد في أفريقيا لتوليد الطاقة الكهرومائية.

  أسوأ آثار التجارب النووية التي لم يتحدث عنها أحد من قبل

وتخشى مصر من أن بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه، سيؤدي إلي تأثيرات سلبية على حصتها من مياه النيل، وتدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلا عن عدم توفير مياه شرب كافية لسكانها الذي يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة، ويعانون بالفعل من نقص في الموارد المائية.

في المقابل، تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتؤكد أن للسد منافع لجميع الدول بما فيها دولتي المصب، مصر والسودان.

وقد عبرت الخرطوم أكثر من مرة عن اعتقادها بأن سد النهضة سيكون له فوائد على دول المصب، على خلاف ما تخشاه القاهرة.

وقد نفت مصر اتهامات وجهها لها السودان بالتعدي على حصتها من مياه نهر النيل، وذلك بعد نحو أسبوع من فشل جولة تفاوض بين مصر والسودان وإثيوبيا بخصوص سد النهضة.

  دراكولا كرة القدم لويس سواريز العضاض يثير المشاكل مجددا

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن السودان “يستخدم بالفعل كامل حصته من مياه النيل ومنذ فترة طويلة”.

وأوضح شكري أنه في السابق لم يكن السودان قادرا على استهلاك كامل حصته من مياه النهر وما كان يفيض من تلك الحصة كان يأتي الى مصر لأن “القدرة الاستيعابية المائية للسودان لم تكن مكتملة وبالتالي كان يفيض جزء من تلك الحصة إلى مصر دون إرادتها وبموافقة سودانية”.

جاء ذلك ردا على تصريحات لنظيره السوداني إبراهيم غندور قال فيها إن مصر كانت على مدى السنوات السابقة تأخذ حصة السودان من مياه النيل المنصوص عليها في اتفاقية عام 1959 الخاصة بتقسيم مياه النهر بين دول حوض النيل.

  من يحكم الجزائر؟

وأوضح شكري أن المياه التي كانت تأتي بشكل زائد من السودان كانت تشكل خطرا على السد العالي نتيجة الزيادة غير المتوقعة في السعة التخزينية له، خاصة في أوقات الفيضان المرتفع، ما كان يدفع مصر إلي تصريف تلك الكميات الزائدة في مجرى النهر أو في مفيض توشكى خلف السد دون جدوى”.

وكان وزير الخارجية السوداني قال “إن الوقت قد حان لأن تدفع مصر ما عليها من استحقاق وتحصل السودان على حصتها كاملة دون نقص ” .

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.