تغطية الجزيرة للأزمة القطرية، التخبط والارتباك سيد الموقف!

بينما أعلنت عدة دولة عربية واحدة تلو الأخرى أنها قطعت العلاقات مع قطر لم يكن رد فعل قناة الجزيرة المملوكة للإمارة الصغيرة مثل باقي وسائل الإعلام إذ قامت بتحديث شريطها الإخباري غير أن مذيعيها لم يتفوهوا بحرف.

ولم تبدأ القناة في تغطية الحدث إلا عندما أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانا قالت فيه إن قطر تواجه حملة من الأكاذيب والفبركة بهدف وضعها تحت وصاية.

وقال محمد المسفر وهو واحد من عدة محللين قطريين استضافتهم القناة للتعقيب “هذا الأمر كان مبيتا منذ 2014 لكنه خرج بعد قمة الرياض” في إشارة إلى الاجتماع الذي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونسقت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين التحرك فيما بينها بينما انضم اليمن وحكومة شرق ليبيا وجزر المالديف إلى التحرك في وقت لاحق.

ولم تركز الجزيرة على البيانات والتصريحات التي صدرت عن هذه الدول بل خصصت وقت البث لوزيري الخارجية الأمريكي والتركي ولمستشار للرئيس الإيراني حسن روحاني الذين دعوا جميعهم للحوار.

  هنا سبتة ومليلية حيث الهروب من موت إلى موت جديد!

وتكهنت وسائل إعلام محلية في الدول التي قطعت العلاقات بأن الجزيرة ستغلق في مسعى من قطر لتهدئة جيرانها الغاضبين لكن في الوقت الذي يشعر فيه الصحفيون العاملون هناك بالقلق من الأزمة فإنهم على قناعة بأن قناتهم ستصمد.

وقال أحد الصحفيين العاملين في الجزيرة الإنجليزية “الكل مصدوم من التصعيد لكن لا أحد يعتقد أن القناة ستغلق أبوابها، هذا أمر لن يتخلى عنه القطريون”.

وفي وقت لاحق في ذلك اليوم ركزت الجزيرة على الأخبار القادمة من واشنطن والتي تشير إلى أن ترامب يريد رأب الصدع في الخليج بالإضافة لبيانات الكرملين التي تدعو للوحدة في المعركة ضد التشدد.

  ذو الفقار الإيراني رسالة رعب إلى إسرائيل، والوسيط حزب الله اللبناني

وعرض بيان للبيت الأبيض يقول إن ترامب سيعمل لتهدئة الأجواء بين دول الخليج العربية لأكثر من ساعة على شاشات الجزيرة بينما تجاهلته قنوات سعودية وإماراتية.

وعندما أبلغ مسؤول كبير في إدارة ترامب أن بعض تصرفات قطر يثير قلق جيرانها في الخليج تجاهلت الجزيرة التصريحات بينما أبرزتها قنوات خليجية أخرى.

وتأسست الجزيرة عام 1996 كجزء من مساعي قطر لتحويل القوة الاقتصادية إلى نفوذ سياسي، ووفرت الجزيرة مناقشات حرة غير خاضعة للرقابة من النوع الذي نادرا ما يشاهد على قنوات التلفزيون العربية.

واستضافت برامجها الحوارية ضيوفا تحدوا حكمة الحكام العرب وتبنوا دور الداعم للمحرومين، وكسر مراسلوها واحدا من المحرمات في وسائل الإعلام العربية بإجراء مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين.

وبتمويل من الأسرة المالكة القطرية ساعد الصحفي الفلسطيني وضاح خنفر الذي كان المدير العام للجزيرة بين 2006 و2011 في تحويل القناة الفضائية العربية إلى شبكة عالمية يتابعها ملايين المشاهدين ولها أكثر من 20 قناة تبث بلغات منها العربية والإنجليزية والسواحلية.

  انفصال جنوب اليمن صراع سعودي إماراتي على أرض يمنية!

ومع التوسع حصلت الجزيرة على نفوذ غير مسبوق في العالم العربي لكنها كونت أيضا أعداء جدد.

وتنظر مصر للجزيرة باعتبارها مثيرة للفوضى وداعمة للإرهاب وحظرت القناة منذ 2013، واعتقلت قوات الأمن المصرية عددا من مراسلي الجزيرة يعملون بدون تصريح.

وسبق أن حكم على ثلاثة من صحفيي الجزيرة بالسجن لفترات تراوحت بين سبع وعشر سنوات بتهم تتضمن نشر الأكاذيب لمساعدة “منظمة إرهابية” في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وأغلقت السعودية مكتب الجزيرة، وقال متحدث في قطر “تدين الجزيرة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الثقافة والإعلام السعودية لإغلاق مكتب شبكة الجزيرة الإعلامية وسحب رخصة التشغيل”.

المصدر: reuters ووكالات

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.