ابراهيم عيسى عراب المرحلة الفاشل!

ــ يبدو أن ابراهيم عيسى ما زال مصرا على اتخاذ نفس الأسلوب والمنهج السلفي الوهابي الذي يبغضه ــ أو هكذا يبدو ــ عندما يخاطبنا من فوق منبره بأسلوب انفعالي يفرض فيه وجهة نظرة التى يلبسها ثوب الحقيقة رغم أنوفنا.

ــ ابراهيم عيسى لديه شعور دائم متضخم بالتميز المعرفي والثقافي، وهو ما هيأ له وأوصله لدرجة التورم الذاتي والغرور والتي جعلته لايقبل بأي آخر مع حرصه في نفس الوقت على أن يقدم نفسه كما لو كان ليبراليا يعترف بالآخر ويحترمه.

بينما يبقى هو هو ابراهيم عيسى ليست لديه أي قدرة على تقبل من يخالفه الرأى، ويبادر إلى اتهام الجميع بالسفه والغفلة، وبأسلوبه التحريضي الاستفزازي يؤكد دوما بأنه هو وحده من يملك ناصية الحقيقة والحق.

  دبلوماسية زواج المثليين على أرض صينية

ــ كل ما سبق يجعله فى الحقيقة لا يختلف كثيرا عن طبائع ومنهجية السلفيين إن لم يتفوق عليهم، السلفيون الذين يرون في أنفسهم أنهم معلمو هذه الأمة وهداتها، ومرجع الحق فيها بينما تبقى هي هي الأمة المكلومة بأمثاله وأمثالهم.

ــ ابراهيم عيسي يريد أن يكون عرابا للمرحلة وحكيما لها بقوة الحنجرة ومغالطات المنطق، ولكنه فشل لسبب واحد، هو أن غريزته ورغبته في الاختلاف تظل لديه أكبر من طرح أى رؤية بديلة، فقط هو الاختلاف من أجل الاختلاف!

  بعد 7 سنوات من ثورة الياسمين في تونس .. هل تشبه الليلة البارحة؟

ــ من الممكن أن تلعن أو تكره الوهابية أو تعارضها أو لا تقبلها بالمرة ولكن لا تجعل موقفك منها مبنيا فقط على مجرد كلام مرسل.

مثل هذه المواقف دائما مبنية على الانفعال والرفض الأولتراسي الذي يعتمد على النعرة الخطابية ذات الاتجاه الواحد.

للأسف فإن ابراهيم عيسى يتحدث بأسلوب تحريضي انفعالى وهو أسلوب مغيب للعقل وداحض للتفكير ويتجافى مع روح الحوار.

  واشنطن تخطط لاحتلال دمشق والإطاحة بالأسد

ــ ابراهيم عيسى قديما كان يميل فكريا إلى اليسار ولكن لم ينخرط فيه تنظيميا، وليس في ذلك عيب لكنه هوى تجاه الليبرالية الجديدة أو ما تسمى بـ “النيوليبراليزم”.

تلك الليبرالية الجديدة التى ما لبثت أن صارت شائهة المعالم وفقدت رونقها القديم بعد أن تخلت عن تقاربها التاريخي مع اليسار واستدارت للتحالف مع التيارات الدينية المتطرفة حتى أصبحت مجرد مكاتب إعلامية ودعائية له إما مجانية عن قناعة أو مدفوعة أيضا بقناعة!

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.