عن حادث المنيا الإرهابي ،يا عزيزي كلنا مجرمون!

حول حادث المنيا الإرهابي والذي استهدف فيه مسلحون متطرفون أتوبيسا يستقله أقباطا معظمهم أطفال ونساء، كانوا في زيارة دينية لدير الأنبا “صموئيل المعترف” بمركز العدوة بالمنيا، وأسفر عن مصرع أكثر من 28 شخصا وإصابة أكثر من ضعف هذا العدد.

علق عدد من السياسيين والمثقفين على الحادث المروع أبرزهم حمدي عبد العزيز القيادي بالحزب الاشتراكي المصري والذي أدان الكل تقريبا.

قال عبد العزيز أن المثقفين المستنيرين سوف يدينون الحادث، وسيتقدمون بالعزاء لأسر الشهداء، كما أن أوداجا ستنتفخ علي الفضاء الإليكتروني لتلعن القتلة والمتطرفين والتطرف والإرهاب

في جهد تنقصه محاولة جادة نحو المبادرة بتأسيس روابط محلية مستقلة لمحاربة الطائفية الدينية في كل مكان في مصر.

كما أن مشايخ الأزهر سيدينون الجريمة، ويعلنون براءة الإسلام الحقيقي السمح من تلك الجريمة دونما أن يكلفوا أنفسهم عناء تقديم الأدلة علي هذا الإسلام الحقيقي السمح، أو أن يدلونا أين نجده ، وفي أي رواق أزهري يختبئ؟

  النصب باسم العاصمة الإدارية الجديدة!

وأضاف عبد العزيز في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”:

في الحقيقة أن هناك تضليلا يمارس من المؤسسة الدينية الرسمية، يتمثل في ادعاء البراءة من تلك الجرائم بينما عشرات الفتاوي تخرج كل عام من مشايخ الأزهر لتكرس الاستعلاء الديني الطائفي.

وليس أدل من ذلك ماحدث بالأمس القريب من الشيخ سالم عبد الجليل الذي خرج علينا بحديث تكفير المسيحيين وسط تأييد من العديد من شيوخ الأزهر.

كما أن هناك تضليلا من الدولة، فهي بنصفها العلوي تحارب الإرهاب والمتطرفين وتطلق البيانات المؤثمة للفاعلين في كل حادث طائفي، وتعالج الجرحي، وتصرف التعويضات للضحايا بينما تحتفظ في نصفها السفلي بالسلفيين الوهابيين كجزء من التركيبة الثقافية والسياسية للنظام السياسي.

  أم تحرض عشيقها على اغتصاب طفلها وتصويره حتى تضمن سكوته!

وأضاف: الدولة تنحني كل صباح لتقبل يد مشايخ السلفية الوهابية وتغض النظر عن تخمر الفكر الوهابي الاستعلائي الطائفي بين جدران المؤسسة الدينية الكهنوتية الرسمية المسماة بالأزهر.

وأنه رغم المطالبة بتجديد الخطاب الديني منذ عامين تقريبا لم يتم وضع آلية تسمح بفتح النقاش حول التزييف والضرر الذي ألحقه الفكر الوهابي المدعم بريالات النفط بالثقافة المصرية والعربية، ودونما وضع جدول أعمال لهذا “التجديد”.

ستصرخون “المجد لأرواح الشهداء” بينما أرواح الشهداء ستظل معلقة معذبة إلي أن تري أن دمائها ثمن دفعوه في مقابل إحداث ثورة تطال الثقافة الدينية للمصريين وتذهب بالعوامل المجتمعية والثقافية والسياسية المخصبة لهذا الفكر المدمر.

  البحرية المصرية السادس عالميا، وإسرائيل في المركز الـ 36

ثورة تطال الأسس التشريعية لدولة النصف مدنية في سطحها الخطابي تكتفي بمواجهة الإرهاب المسلح بالجيش والشرطة بينما تطلق أمنها الوطني ليضيق علي أنشطة الشباب والجماعات المعادية للفكر الوهابي.

دولة بنصف أعلي مدني المظهر يحارب الإرهاب ونصف آخر تحتي يحتفظ بصكوك الغفران والتكفير وآليات الجلسات العرفية التي تنصب الوهابيين حكاما علي ماتحت الظاهر من المجتمع في الأطراف والأقاليم.

واختتم حمدي عبد العزيز قائلا: الجرم ليس فقط في المجرمين القتلة، بل أنه يطال الكثيرين، حتي أن الأمر قد يسمح بالتناص مع عنوان إحدي روايات إحسان عبد القدوس. لنطلق شعارا يلخص كل هذا “ياعزيزي، كلنا مجرومون “

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.