بسبب فتوى خلع النقاب ،السلفيون يشنون حملة على الإمام الطيب

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال إحدى حلقات برنامجه اليومي “الإمام الطيب” أن لصاحب العمل الحق أن يُلزم المرأة المنتقبة بخلعه من أجل حاجة العمل، ويجب على هذه المرأة الامتثال لأمر المدير في هذه الحالة.

رأى الإمام الطيب أثار حالة من الجدل واللغط في أوساط التيار السلفي، وكان المذيع قد طلب الرأي في موقف طبيبة منقبة تعمل في مستشفى طلب منها المدير أن تخلع النقاب.

فأجاب شيخ الأزهر بأن الطبيبة في هذه الحالة يجب عليها خلع النقاب، مضيفا أن المرأة المسلمة يجوز لها كشف الوجه والكفين، وأن الإمام أبو حنيفة أجاز كشف القدمين أيضا، مشيرًا إلى أن بعضهم أجاز ظهور ما بين الكفين إلى منتصف الذراعين.

  فرنسا: ليس هناك بديل شرعي للأسد يحكم سوريا

وأضاف الطيب في البرنامج المذع على التلفزيون المصري “لو أن النقاب شيء مفروض علينا فكيف يجرد منه نساء المسلمين أثناء أداء مناسك الحج؟

وأن مسألة النقاب حرية شخصية للنساء، ولمن ترتديه الحرية الكاملة، ولها كامل الاحترام، لكن من ناحية التشريع فهو ليس من أساس الدين، وإنما من باب العادات والتقاليد”.

الشيخ محمود لطفي عامر الداعية السلفي هاجم شيخ الأزهر، قائلا أنه ليس من حقه أن يلزم المنقبة بخلع نقابها من أجل العمل، مضيفا أن المرأة التي تعمل في مؤسسات عامة تستلزم كشف الوجه لمعرفة الشخصية كالمطارات والمستشفيات.

  الولايات المتحدة تستعد لإدراج الإخوان جماعة إرهابية

وكذلك في الطب مثلا، أو أن تكون الوظيفة العامة تشترط هذا، عليها أن تترك العمل وتبحث عن وظيفة أخرى لكن لا تخلع النقاب من أجل العمل، طالما مقتنعة أنه واجب أو مستحب فلا تخالف اعتقادها في هذه الحالة.

وقال محمود لطفي أن فتوى شيخ الأزهر تتعامل مع صاحب العمل وكأنه صاحب التشريع.

مضيفا إن كثرة الكلام على المنتقبات يشعرهن بالظلم والتمييز داخل المجتمع وكلما شعر الإنسان بالظلم دفعه ذلك إلى التطرف، فالبعض يصف النقاب بأنه زي جاهلي أو يهودي، مع أن 14 مرجع تفسير ذكرت النقاب “غطاء الوجه”.

وقال “هو شغلة المشايخ بقت النقاب؟ أين فتاوى شيخ الأزهر فيمن تخلع ملابسها لتنزل المياه؟ من قال إنه حلال؟” وكأن النقاب هو سبب البلاء في مصر.

  زعيم كوريا الشمالية على استعداد لاستقبال ترامب لكن بشروط!

واتهم الشيخ محمود لطفي بعض مؤسسات الدولة قائلا بأنها تضطهد المنقبات، بينما المجتمع الغربي الذي لا يدين بدين الإسلام يعطي للمسلمين حريتهم، وهنا يعيش المتدينون في غربة.

من جانبه استنكر الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية ردود الأفعال العصبية ضد شيخ الأزهر، مبينا أنه لا يجوز لأحد المزايدة على شيخ الأزهر، ومن يختلف معه فهو وشأنه ولكن لا يهاجم الإمام الأكبر وينصب نفسه وصيا على الدين ويعرف من الأحكام الشرعية ما لا يعرفه الإمام.

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.