الاستخبارات الأمريكية: العالم على عتبة حرب عالمية كبيرة

“الاستخبارات الأمريكية: العالم على عتبة حرب كبيرة”، عنوان مقال سيرغي أكسيونوف، في “سفوبودنايا بريسا”، عن تزايد احتمالات الحرب بين أمريكا وروسيا ثم مع الصين.

وجاء في المقال: في السنوات القريبة المقبلة، سيدخل العالم حقبة جديدة من المنافسة العالمية، والتي يمكن أن تؤدي إلى حرب كبيرة. هذا ما يحذر منه خبراء شركة المخابرات الأمريكية التحليلية الخاصة Stratfor.

تنبؤات ستراتفور، لا تختلف كثيرا عن التوقعات الأمريكية الرسمية. فقد قال دانيال كوتس، مدير المخابرات الوطنية، في تقرير “تقييم التهديدات العالمية”: “خطر الصراع بين الدول- بما في ذلك بين القوى العظمى- أعلى من أي وقت مضى بعد انتهاء الحرب الباردة”.

وفي السياق، تحدث قسطنطين بلوخين، الباحث السياسي في الشؤون الأمريكية والخبير في مركز الدراسات الأمنية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، عن الأسباب السياسية للصراع العالمي المحتمل، لـ “سفوبودنايا بريسا”، فقال:

إذا قمنا بتحليل الثقافة العسكرية الأمريكية، يصبح من الواضح أن الولايات المتحدة قد هاجمت دائما تلك الدول التي كان ناتجها المحلي الإجمالي، وبشكل عام، قوتها، أقل بعشرات أو حتى مئات المرات من القوة الأمريكية. ولا تبدأ واشنطن الحرب إلا عندما تكون متأكدة من أنها ستكسبها. ولذلك، فمن غير المرجح أن تشن حربا شاملة ضد روسيا.

وتابع: إذا كان الأميركيون يخشون روسيا، فإن الأمر يختلف مع الصين. الآن، يصدر في أمريكا كم من الكتب (حول ذلك)، وهناك مناقشات حول حتمية الحرب بين الولايات المتحدة والصين.

ثمة مفارقة، فالمحافظون الجدد، يعترفون بالخسائر الفادحة التي ستلحق بالولايات المتحدة في حالة الحرب، ويبدو أنهم مستعدون لتحملها. فلن يبقى شيء من الصين، من وجهة نظرهم، على الإطلاق (إذا هاجمتها أمريكا). سوف تبقى الصين فقط في كتب التاريخ المدرسية. ردع الصين هو الآن الاتجاه الرئيس في السياسة الأمريكية، حاليا.

سؤال: ولكن الصين حليفة روسيا. وهذا يعني أن موسكو سيكون عليها التدخل..

جواب: يدركون في واشنطن جيدا أن أي مركز للسلطة يقوم على القيادة في مجالين: الاقتصاد والقوة العسكرية. لدى أمريكا هذا وذاك. ولدى كل من خصميها نصف القوة فقط. روسيا قوية من الناحية العسكرية، ولكنها ضعيفة اقتصاديا. والصين، على العكس من ذلك. وهكذا، يكمل كل منهما الآخر. تلعب روسيا دور الحرس الشخصي للصين فيما الأخيرة تطور اقتصادها.

بالنسبة للولايات المتحدة، الصين تمثل التهديد الرئيس. ولكنها، فعليا، ستكون خطرة خلال عشر سنوات. وهذا هو السبب في أن الولايات المتحدة الآن، ربما تستعد لاتخاذ قرار ضرب روسيا، باعتبارها الحلقة الأضعف في هذه العقدة. ثم التعامل مع الصين في وقت لاحق.

شارك بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.